السيد كمال الحيدري

9

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد

بوصف ما هو الاسم بحسب الحقيقة والاصطلاح ، وأنّ بعض الأسماء الحسنى هي عين الذات ( وهو المشتمل على صفة ثبوتيّة كماليّة كالحىّ والعليم والقدير ) وبعضها زائد على الذات خارج منها ( وهو المشتمل على صفة سلبيّة أو فعليّة كالخالق والرازق ) . وأمّا أسماء الأسماء وهى الألفاظ الدالّة على الذات المأخوذة مع وصف من أوصافها فلا ريب في كونها غير الذات ، وأنّها ألفاظ حادثة قائمة بمن يتلفّظ بها . وجه وصف الأسماء بالحسنى وصف الأسماء بالحسنى وهى مؤنّث أحسن في قوله تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يدلّ على أنّ المراد بها الأسماء التي فيها معنىً وصفىّ ، دون ما لا دلالة لها إلّا على الذات المتعالية فقط لو كان بين أسمائه تعالى ما هو كذلك ولا كلّ معنىً وصفىّ بل المعنى الوصفي الذي فيه شئ من الحُسن ، ولا كلّ معنىً وصفىّ حسن بل ما كان أحسن بالنسبة إلى غيره إذا اعتبر مع الذات المتعالية . فالشجاع والعفيف من الأسماء الحسنة ، لكنّهما لا يليقان بساحة قدسه لإنبائهما عن خصوصيّة جسمانيّة لا يمكن سلبهما عنهما ، ولو أمكن لم يكن مانع عن إطلاقهما عليه كالجواد والعدل والرحيم . فكون اسم ما من أسمائه تعالى أحسن الأسماء أن يدلّ على